موازنة 2021 تضرب بحقوق الموظفين ودعوة إلى الإضراب

في ظل انهيار القيمة الشرائية للرواتب وسرقة الودائع بالتواطؤ مع عصابة المصارف وارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية، تمتد يد السلطة إلى حقوق الموظف ومكتسباته التي حققها عبر عقود بنضاله.

فقد تضمن مشروع موازنة 2021 مواد اعتبرها التيار النقابي المستقل “مشبوهة”. ووصف التيار المشروع بـ”موازنة النهب والسلب”.

وكشف بيان التيار أن المشروع “خفض التصنيف الصحي لأساتذة التعليم الثانوي من الدرجة الأولى إلى الثانية بحجة الكلفة العالية على الدولة (المادة 105)، وحرم الأساتذة والموظفين الجدد من المعاش التقاعدي بعد إقرار مشروع الموازنة ليعاملوا معاملة المنتسبين للضمان الاجتماعي، ما يجعل التعاقد الوظيفي أمراً واقعاً والحجة وضع نظام موحد أكثر عدلاً (المادة 106)”.

واعتبر التيار أن المادة (107) “مجزرة حقيقية للحقوق المكتسبة للمتقاعدين وورثتهم: حرمان وريثات المتقاعد/ة من المعاش التقاعدي كاملاً واحتساب نسبة 40 في المئة فقط منه مع منعهن من العمل تحت حجة تقليص نفقات التقاعد وتخفيف ضغط العمل على موظفي دائرة التقاعد. مع تلميح غامض إلى أن أي مدخول له طابع الاستمرار قد يسقط حق الورثة عموماً بالمعاش التقاعدي بموجب قرار من وزير المال. وترفض المادة بكل وقاحة وجود أي حق مكتسب للمتقاعد أو لورثته”.

ودعا التيار “المتضررين من الموازنة البتراء إلى إعلان رفضهم القاطع كي لا تمر في مجلس النواب”. ولفت إلى أنها “إصلاحات طلبها البنك الدولي وقبله اجتماعات سيدرز وباريس 1 و2 من جيوب الفقراء ومتوسطي الدخل. أما الفاسدون الذين نهبونا وسرقونا وجوعونا وحجزوا أموالنا من تحالف السياسيين واصحاب المصارف فهؤلاء على رأسهم ريشة”.

كذلك دعا التيار “الأساتذة والمعلمين والموظفين إلى عقد اجتماعات عن بعد لإقرار الإضراب المفتوح رفضاً للبنود التي تقضي على ما تبقى من دولة الرعاية الاجتماعية وحقوقنا المكتسبة”.

ورأى تجمع “جامعيون مستقلون” أن الحكومة المستقيلة تضرب من خلال المشروع بعرض الحائط حقوق اللبنانيين، وهمومهم، وهواجسهم.

وأضاف بيان التجمع أن “المشروع المطروح يفتقد لرؤية اقتصادية وعلمية، واقعية وسيادية، تعيد الأمل بدولة القانون والاقتصاد المزدهر، ويمعن في سلب الناس حقوقهم ولا يلحظ تعزيز مؤسسات الرقابة والمحاسبة على أساس القضاء النزيه المستقل ودولة القانون”.

وأعلن أن المشروع “نسف الاتفاق بين الرابطة والحكومة السابقة، الذي نصّ على عدم المس بحقوق أساتذة الجامعة الوطنية، كالإبقاء على منح التعليم وصندوق التعاضد، على سبيل المثال لا الحصر، علماً أن العديد من مستحقات الأساتذة تمّ تأخيرها أو نسفها تحت حجة التقشّف أو ترشيد الإنفاق”.

وأكد التجمع تضامنه مع الأساتذة المتعاقدين في تحرّكهم المطلبي، لما لتفرّغهم على أساس الكفاءة، من أهمية في المحافظة على هذا الصرح الوطني”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.