صورة لمنفّذ أحد تفجيري بغداد؟ هنا أبرز الأخبار المضللة

على غرار معظم الحوادث التي تهزّ العالم، يثير انتشار فايروس “كورونا”، الذي أودى بحياة عشرات آلاف الأشخاص في العالم، موجة من الأخبار المغلوطة على مواقع التواصل الاجتماعي في جميع أنحاء العالم… هنا بعض الأخبار المضلّلة التي تحقّق فريق تقصّي صحة الأخبار في وكالة “فرانس برس” منها، مُبيناً خطأها أو عدم دقّتها.

صورة لتظاهرات حاشدة في موسكو؟

تزامناً مع التظاهرات غير المسبوقة التي نُظمّت في موسكو للمطالبة بالإفراج عن المعارض الروسي أليكسي نافالني، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة ادعى ناشروها أنها التقطت حديثاً للتظاهرات في العاصمة الروسية. إلا أن الادعاء خطأ، فهذه الصورة وزّعتها وكالة فرانس برس قبل ثلاثين عاماً، وهي تعود لتظاهرة جرت في العام 1991 مطالبةً باستقالة آخر رؤساء الاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشيف احتجاجاً على عملية للجيش السوفياتي ضدّ ليتوانيا.

امرأة تؤم الصلاة بالرجال في الإمارات؟

ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية صورة قيل إنها تُظهر امرأة تؤمّ الصلاة بعدد من الرجال في مسجد في الإمارات، في ما يوحي بأن هذا البلد يخالف القواعد المعروفة للشريعة الإسلامية في ما يتعلّق بالصلاة. لكن هذه الصورة لا شأن لها بالإمارات، بل هي ملتقطة في بريطانيا عام 2008، وتظهر فيها الأميركية ماري تيزلي التي اعتنقت الإسلام وغيّرت اسمها إلى أمينة ودود، وهي تصلّي بعدد من الرجال والنساء في مركز أكسفورد.

هذه الصورة ليست لمنفّذ أحد تفجيري بغداد الأخيرين!

بعد ساعات على تفجيري بغداد اللذين أوقعا الخميس عشرات القتلى والجرحى، تداولت صفحات وحسابات عراقيّة على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشاب سعوديّ قالت إنه منفّذ أحد التفجيرين. لكن صاحب هذه الصورة قضى في الحقيقة قبل أكثر من خمس سنوات في تفجير انتحاري في الدمام، واسمه خالد عايد محمد الوهبي.

ويكفي وضع اسم الشاب على محرّك “غوغل” للعثور على مقالات وأخبار مرفقة بالصورة نفسها ومنشورة منذ العام 2015 تشير إلى أنه منفّذ تفجير العنود الانتحاري في الدمام شرق السعودية.

في ذلك الحين، وتحديداً في التاسع والعشرين من أيار/مايو 2015، أقدم شاب على تفجير نفسه حين مُنع من دخول الجانب المخصّص للنساء في المسجد الشيعي الوحيد في الدمام، بحسب ما أفاد شهود لوكالة “فرانس برس”. وتبنّى تنظيم الدولة الإسلامية هجوم الدمام، وقال في بيان آنذاك إن منفّذه “تمكّن من الوصول للهدف رغم تشديد الحماية”.

هل قال قيس سعيد أن اليهود يسرقون تونس؟

ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي ولاسيما في تونس منشورات مرفقة بفيديو تدّعي أن الرئيس التونسي قيس سعيّد اتّهم اليهود بسرقة بلاده، لكن هذا الادعاء الذي أثار جدلاً واسعاً وصلت تردّداته إلى الصحافة الإسرائيلية، غير صحيح، والرئيس التونسي لم يقل ذلك.

بالاطلاع على مقطع أطول لكلام قيس سعيّد نشرته صفحات الرئاسة التونسية على مواقع التواصل الاجتماعي، يُرجّح أن تكون العبارة التي قالها سعيّد “اللي هو قاعدين يسرقوا”، أي “أولئك الذين يسرقون”، وليس “اليهود قاعدين يسرقوا”.

ويعزّز ذلك السياق الذي قيلت فيه العبارة، فبعد أن أعرب قيس سعيّد عن تفهّمه لمطالب المحتجين، دعا إلى الحفاظ على الممتلكات والمؤسسات، وذلك بعدما وُجّهت اتهامات للمحتجيّن بإلحاق أضرار بعدد من المنشآت على غرار البريد والمصارف.

وفي هذا السياق، ميّز الرئيس التونسي بين “شبان حموا المؤسسات”، وبين “اللي قاعدين يسرقوا المؤسسات”، وليس هناك ما يدعو للظنّ بأنه جاء على ذكر اليهود هنا.

يُنشر هذا التقرير بالتعاون مع فريق تقصّي الأخبار في وكالة “فرانس برس”، وللاطلاع على التقرير كاملاً زوروا الموقع هنا.

Leave a Reply

Your email address will not be published.